موقع شباب السريان
أهلاً وسهلاً بكل زوار موقع شباب السريان

دريد لحام : أنا لست متديّناً وضد تجّار الدين.. ونحتاج إلى زمن كامل لنأتي بكاتب بعبقرية الماغوط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default دريد لحام : أنا لست متديّناً وضد تجّار الدين.. ونحتاج إلى زمن كامل لنأتي بكاتب بعبقرية الماغوط

مُساهمة من طرف sharbel في الخميس 29 يوليو 2010, 8:54 pm

..شباب السريان.". فن ..



لست مع تحويل سيرة حياتي إلى عمل تلفزيوني فالسير الذاتية تحتاج إلى أشخاص أكثر تأثيراً بمجتمعاتهم ووطنهم
عندما حاولت كتابة مقدمة لحواري مع الفنان دريد لحام.. فكرت كثيراً فبأيّ كلمات عساني أصف هذا الشخص المبدع وكيف لي أن أعبر عن مسيرة حياته الإنسانية وعن مقالب غوار الطوشة وأحلام المواطن العربي المتكسرة.. أعماله الدرامية والتلفزيونية والسينمائية غنية عن التعريف
يحمل وسام الاستحقاق السوري بدرجة امتياز ووسام الكواكب الأردني والثقافة التونسي والعديد الأوسمة والجوائز وشهادات التقدير من الجاليات العربية في العالم.
زرته في مكتبه واستقبلني بكل تواضع وكان لي معه حواراً مطوّلاً لم يخلو من روحه المرحة ومزاحه.. بدأت فيه من التكريم الذي حصل عليه مؤخراً من الجامعة الامريكية في بيروت.. وتطرقت خلال الحوار إلى الكثير من جوانب حياته.. وختمته بمشاريعه المقبلة..
منحتك الجامعة الأميركية في بيروت مؤخراً شهادة دكتوراه فخرية.. ولا يخفى على أحد مدى التكريمات التي حصلت عليها خلال مسيرتك الفنية, هلّا أخبرتنا عن هذا التكريم؟
الجامعة الأمريكية في بيروت اختارتني هذا العام مع شخصين لمنح شهادة الدكتوراه الفخرية, وسأسرد عليكِ جزءاً من نص التكريم "يأتي هذا التكريم كاعتراف بمساهماتكم القيمة في مجال الفنون, لقد جلبتم الكثير من المتعة لعدة أجيال من المشاهدين في العالم العربي من خلال التمثيل والكتابة والإخراج, إنّ مسير حياتكم الملهمة من الفقر النسبي إلى النجاح الأكاديمي والنجومية على المسرح والشاشة وخدمة المجتمع كسفير لليونسيف تسطّر الكثير عمّا يمكن أيٌّ منّا أن ينجزه في حال توفر المزيج المناسب من الموهبة والفرصة والعزيمة".
هل للتكريم في عمر السبعينات طعم مختلف..؟ وهل يشعرك التكريم بنهاية الشوط الفني أم يعزز لديك الهمّة لتقديم لمزيد؟
العمر لا يقاس بالسنين وإنما بمدى حب الإنسان للحياة, فقد نجد طفل عجوز يكره حياته وخاصة أطفال الشوارع المحرومين والمظلومين, فعدد السنين لا علاقة له بالطفولة والكهولة والشيخوخة, وأعتقد أن تكريماً على هذا المستوى يشكل لدي حافزاً للاستمرار وتقديم الأفضل ويشعرني في الوقت نفسه بالخوف والرعب للوصول إلى عمل يوازي شرف التكريم.
التكريم تمّ عن مجمل أعمالك الإنسانية والوطنية.. ولكن ما خصوصية هذا التكريم بالنسبة لك وخاصة أنه أتى من أمريكا التي لا تنسجم سياسيّاً مع سوريا؟
أهمية هذا التكريم بالذات بالنسبة لي كان لأنه آت من الجامعة الأمريكية في بيروت, والمفارقة هذه المرة أنه أتى من دولة غير منسجمة سياسياً مع سوريا, ولكن رغم ذلك اعترف القيّمين على شهادة الدكتوراه بأهمية وقيمة الأعمال التي قدمتها وتأثيرها على الشارع العربي حتى ولو كانت في وقت للأوقات مناهضة لهم وغير منسجمة مع سياساتهم, فهم يعرفون تماماً ما يجري في المجتمع العربي وليسوا بعيدين عنه, وتكريمهم هذا هو اعتراف جميل منهم بالنضال الإنساني.
نتيجة اهتمامك بقضايا الأطفال, تم اختيارك عام 1997 سفيراً للنوايا الحسنة لمنظمة اليونيسيف بينما تم اختيار نانسي عجرم مؤخراً لنفس المنصب.. ألا ترى أن هناك خللاً ما بين اختيار فنان مخضرم بقامتك وفنانة لا زالت في بداياتها مثل نانسي ؟
لا, فهذه المناصب ليس لها علاقة بعمر التجربة الفنية للشخص, لأن المنظمات الدولية تنتقي عادةً أشخاص مشهورين لهم تأثير في مجتمعاتهم لكي يساعدوها على تحقيق أهدافها الإنسانية في المجتمعات التي تختارها, وقد يكون الشخص المُنتقى فنان أو رياضي أو نحات أو صحفي, وأعتقد أنهم اختاروا نانسي لأنها فنانة مشهورة جداً ومحبوبة من قبل الجمهور كما أنها أصدرت ألبوماً كاملاً للأطفال.

بعد مشوار مضني في المسرح والسينما والدراما.. اتجهت للطفولة وقدّمت أكثر من برنامج وعمل فنّي للأطفال.. لماذا ظهرت هذه الفكرة في وقت متأخر, ولم تظهر منذ بداياتك؟
مخاطبة الأطفال تحتاج لخبرة طويلة ويجب ألّا نستسهل الحديث عن الأطفال أو الحديث معهم, وأنا لم أفكر بالاتجاه للأطفال إلا بعد تجربة وخبرة طويلة لأني كنت اعتبر نفسي غير مؤهّل للعمل معهم, ولهذا السبب يحتاج الفنان لتجربة عمر ليصبح مؤهلاً لمخاطبة الأطفال, ولكن للأسف في المجتمع العربي يعطوا الطفل فتات الوقت والجهد والإمكانية فهم ينظرون إليه على انه شيء صغير وليس إنسان صغير, رغم أنه بحاجة إلى تكوين وبناء على أيدي بنّائين لديهم خبرة وخاصة أن هذا الطفل بيده مستقبل الغد.
في تقييمك الشخصي, أيهما أهم تجربتك في المسرح السياسي أم تجربتك مع الأطفال؟
تجربتي مع الأطفال كانت أهم من تجربتي في الأعمال السياسية, وكنت سعيد جداً بالأعمال التي قدمتها لهم, حيث قدمت لهم فيلمين كان أبطالهم من الأطفال "الكفرون والآباء الصغار", كذلك قدمت لهم مسرحية "العصفورة السعيدة" وبرنامج "عالم دريد", كما قمت بإعداد سيريز كامل حول حقوق الطفل, لأني مؤمن بأن الطفل أذكى بكثير مما نعتقد وخاصة أن لديه تفسير فطري لما حوله نابع من محبة وبالتالي تفسيراتهم صادقة وشفافة لأنها لم تلوث بالمصلحة, على عكس تفسيراتنا ككبار التي تكون نابعة من مصلحة.
تعرضت لنقد لاذع في برنامج "عالم دريد" حيث اتهمك البعض أنك تشيع الإباحية للأطفال..
أنا لا أتوقّف عند أصحاب العقول المتحجّرة ولا احترم آرائهم, فهم ينظرون إلى الطفل على أنه جماد وليس إنسان ولكن الطفل يريد أن يعرف كيف جاء إلى هذه الحياة ويجب أن يفهم على جرعات طبعاً بعيدا عن التطرق للجنس والإباحية ولو بشكل رمزي وغير مباشر, ولكن هناك متشددون ومتزمتون اعترضوا على الكثير مما قلته من كلام للأطفال، لأنهم يسعون إلى إلغاء العاطفة من قاموس حياتنا.
وهل نفهم من ذلك أنك مع إدخال الثقافة الجنسية إلى المنهج المدرسي؟
نعم بالتأكيد, أنا مع إدخال الثقافة الجنسية المدروسة إلى المنهاج المدرسي, فالثقافة الجنسية ضرورية جداً لأنها ليست شيء مكتسب وإنما شيء غريزي, فالله وضع العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة ولا يجوز أن ننكر وجود هذا الشيء, وإبقاء الطفل جاهل شيء خاطئ لأنه سيتعرض للكثير من المطبات والمشاكل نتيجة جهله بمثل هذه الأمور وربما يغلط في يوم الأيام غلطة قاتلة.
اقتربت في أعمالك من الثالوث المقدس "السياسة" في تعاونك مع الماغوط, "الجنس" في برنامج عالم دريد, ولكنك لم تقدم أي عمل يتعلق بالركن الثالث وهو "الدين"..لماذا؟
أريد أن أوضح هنا أني لم أتطرق في عالم دريد للجنس بل إلى العلاقة الحميمة بين الذكر والأنثى, وبالنسبة للدين فهذا صحيح بالفعل أنا لم أتطرق إلى أي عمل له علاقة بالدين, لأن كلمة رجل دين أصبحت الآن فضفاضة جداً, سابقاً كان هناك رجال دين مؤمنين يعلمون الإيمان اما الآن فهناك أشخاص يسمّون أنفسهم رجال دين ولكنهم عملياً يزرعون الفتنة بين الطوائف والمذاهب كالشيخ الذي يصدر فتوى لإرضاء سياسي معين, وهؤلاء تجّار دين وليسوا رجال دين.
ما الصيغة الأمثل برأيك لتناول موضوع الدين دون إيذاء مشاعر الآخرين وبثّ الطائفية بينهم؟
أنا مع الحديث عن الدين ولكن ليس دين الانتماء الطائفي وإنما دين الإيمان بالله, في إحدى المرات سألني شيخ هل أنت متدين؟ قلت لا..أنا مؤمن, فالتدين هو طقوس تتعلق بالصلاة والصوم تختلف باختلاف المذهب الديني وهنا يبرز الخلاف وقد يكون في بعض الأحيان مدعاة للسخرية من قبل الطوائف الأخرى ما يولد الخلاف القاسي بينهم, أما الإيمان يجمع كل الطوائف المؤمنة بالله.
غوار الطوشة, أبو الهنا.. وغيرها من الشخصيات الساخرة, استطاعت أن تضحك الشارع العربي حد الثّمالة.. اليوم من يُضحك الفنان دريد لحام, وهل تعتقد أن أحداً وصل إلى المستوى الكوميدي الساخر الذي استطعت تحقيقه؟
في الحقيقة هناك الكثير من الأعمال الكوميدية السورية التي تستحق المتابعة مثل "ضيعة ضايعة, ومرايا, بقعة ضوء", لأنها كوميديا لطيفة لا تخدش الحياء ومن الممكن توجيهها إلى الأسرة بأكملها, وبالنسبة للشق الثاني من السؤال فالأصح أن هناك أساليب مختلفة لتقديم الكوميديا وليس مستويات فكل كوميديان له أسلوبه الخاص به وأنا احترم كل الذين يقدمون كوميديا نظيفة خالية من التهريج وليس شرط أن تكون هادفة.
قلت في أحد حواراتك أن شخصية غوار الطوشة شخصية مخترعة..بينما شخصية أبو الهنا شخصية موجودة في الواقع.. ولكن رغم ذلك لماذا لم تأخذ شخصية أبو الهنا ذلك البعد الذي أخذته شخصية غوار وخاصة على المستوى العربي؟
عندما قدّمت أبو الهنا تم تقديمه كإنسان مهزوم يحلم أحلام صغيرة وتأتي الظروف لتغتال أحلامه وهذه الشخصية تمثل الشريحة الأوسع من الشارع العربي, أما غوار شخصية مخترعة غير موجودة في الواقع, ولكن عندما رأى الناس فشلهم بأبو الهنا كرهوه, أما عندما رأوا انتصارهم بغوار الصعلوك الضعيف الذي ينتصر على الذي أقوى منه بالحيلة أحبوه لأنهم يحبون الانتصارات الزائفة ولا يحبون الحقيقة وهذه معادلة حب الناس لغور, فالإنسان العربي لا يحب أن يرى صورته المهزومة بل يحب أن يرى انتصاره ولو كذباً, وهذا ما يبرر استرجاعنا دائماً بأننا أحفاد عمرو بن العاص وصلاح الدين الأيوبي والقعقاع للهروب من فشلنا وهزائم الحاضر التي نعيشها ولو بنصر في التاريخ.
ولكن أي الشخصيتين أقرب إلى قلبك.. وهل بقي فيك رواسب منهما؟؟
صراحة أنا أحب شخصية أبو الهنا وأحترمها أكثر من غوار, وفي مسلسل "عودة غوار" دمجت الشخصيتان سوياً, حيث بدأت العمل بشخصية غوار وانتصاراته الزائفة من ثم ذهبت إلى الظلم الذي وقع فيه ليتحول إلى شخصية أبو الهنا, ولكن هذه المرة أبو الهنا مختلف أي لم يعد يخاف ويتردد كما طُرحت شخصيته في العمل الأصلي بل أصبح يدافع عن حقه بالمنطق.
في بداية مسيرتك الفنية وخلال تجربة "مسرح الشوك" تعرضت لانتقادات لاذعة من قبل سياسيين مشهورين فوقف الراحل حافظ الأسد إلى جانبك.. ماقصة تلك التجربة؟
العرض مدته عشرين دقيقة من كتابة عمر حجّو تم تقديمه عام 1968 في المركز الثقافي الروسي, وكان تعبير عن أسباب الهزيمة في 1967 وتطرقنا لأمور كان الحديث عنها خط أحمر ولكن كفنانين كان يجب أن نكون صوت الشعب والوطن, وكنت أعلم حينها أن ما قدمناه خطير لدرجة أني طلبت من صديقي عفيف درويش أن يهتم بأسرتي إن حدث لي شيء, وصلت أصداء العرض إلى رئاسة الجمهورية فقرر رئيس الجمهورية حضور المسرحية وفعلا حضر رئيس الجمهورية نور الين الأتاسي ومعه أعضاء من القيادة والراحل حافظ الأسد كان وزيراً للدفاع, انتهى عرض المسرحية وبدأ المسؤولون يتبارون بشتيمة المسرحية، ولكن الوحيد الذي وقف معنا هو حافظ الأسد وقال هؤلاء الشباب ثوار وأكد أن بحوزته العديد من الأسرار التي لم يتح للمسرحية التطرق إليها, وفي هذه اللحظة أخذنا جواز سفر أننا أحرار لنقول ما نريد ثم كانت بعدها مسرحية ضيعة تشرين وغربة .
طُرحت فكرة في حلب من قبل عمر حجو مع الكاتب وليد إخلاصي حول إعادة إحياء مسرحيات "ضيعة تشرين, غربة, كاسك يا وطن, شقائق النعمان, صانع المطر" برؤية جديدة..ما رأيك, وهل هناك ممثلين مرشّحين لذلك؟
شجعت هذا الموضوع كثيراً وسأكون معهم بهذه التجربة لأنها ستشكل فرصة حقيقية لإعادة تدوير هذه الأعمال التي أعتقد أنها جديرة بالإعادة, ففي الغرب تستمر الأعمال لأكثر من أربعين عام ويتعاقب عليها أجيال كثر, فإلى الآن تُمثل مسرحيات موليير وشكسبير في لندن وباريس ولكن هنا ليس لدينا هذه الثقافة للأسف, وحالياً ليس هناك ممثلين مرشحين لتأدية المسرحيات لذلك لا زلنا نبحث عنهم, فالنص موجود والإمكانيات أيضاً ولكن الشيء الصعب أن لا يتعرض الممثل الجديد لمقارنه ظالمة مع الشخصية الأساسية التي أدّت الدور.
دريد لحام والكاتب محمد الماغوط شكلتما لوحة فنية عزَّ نظيرها عن طريق مجموعة أعمال كنتم فيها الأبرز والأفضل.. ولكن بعد انفصالكما لم تنجح المسرحيات التي تم تقديمها.. هل لأن الزمن بات غير قادر على إنجاب كاتب بعبقرية الماغوط ؟
كنّا عبارة عن ورشة عمل نكتب سوياً ونفكر سوياً, والعمل الفني والمسرحي والدرامي هو حوار بين شخصيات كانت تندمج من قبل كاتبين هما أنا والماغوط وهذا أقوى من أن يكتب كلٌّ على حدى, ولكن بعد الخلاف الذي حصل عمل كل منا منفرداً ولم ننجح كلانا بالأعمال التي قدمناها, فلا أتصور أن أحداً يذكر مسرحية "خارج السرب", واليوم لا يُهيأ لي أن نجد كاتباً بعبقرية الماغوط لأننا نحتاج إلى زمن كامل لنأتي بمثله, والموهوبين عادةً من فنانين وملحنين لا يمكن أن يأتي أحد مثلهم أبداً بل ربما تأتي حالة أخرى, وقد تكون هذه الحالة أنجح ولكن ليس مثل الحالة الأصلية فلا أحد يشبه أحد بالفن, فمثلاً الراحل عبد الحليم حافظ توفيذ وحاول كثرٌ تقليده ولكن لم يستطع احد أن يأخذ مكانه.
يُشاع أن أول منزل امتلكه محمد الماغوط بدمشق كنت أنت من اشتريته له.. هل هذا صحيح؟
"يضحكً" يبدو أنك بحثتِ كثيراً وقرأت عن حياتي قبل إعدادك لهذا الحوار وأنا أحترم هذا الشيء كثيراً فلم يسألني أحد هذا السؤال من قبل, ولكن أفضل عدم الإجابة عن هذا الموضوع...
الحكومات تنظر إلى التلفزيون على انه "ابن بار" لأنه يمتدح, والمسرح "ابن عاق" لأنه ينتقد.. إلى أي مدى أسهمت هذه النظرة بعرقلة حركة المسرح العربي إن لم نقل شلّها؟
المسرح لا يرى إلا الخطأ فإن فتحت وزارة المواصلات شارعاً لا نشكرها وإن لم تفعل نهاجمها وهكذا المسرح, ولذلك تدعم الحكومات من يقف في صفها وهو التلفاز, بالإضافة إلى ذلك فإن أضواء المسرح خفتت في ظل ثورة السينما والفضائيات كما أنّ مكانته تراجعت لأسباب مادية وخاصة انه مكلف بالنسبة للجمهور الذي وجد أن التلفاز أقل جهد وأكثر تسلية, والمسرح لا يمكن أن يستمر بدون دعم معنوي ومادي، وإلا فإنه سيتعرض لخسارة فادحة
تنتمي إلى أسرة فقيرة مكونة من 12 شخص كانت تسكن في غرفة واحدة في حي الأمين بدمشق؟ ما مدى تأثير البيئة التي عشت بها على فنك؟
الإنسان يستنبط الكثير من تاريخه, فمثلاً فيلم الآباء الصغار استنبطته من ذكرياتي والطفولة القاسية التي عشتها وحاولت من خلاله أن أبرز كيف يضطر الأطفال الأبرياء للعمل الشاق لتستمر العائلة بسبب الظروف الصعبة.
وهل تأثرت أعمالك بأفكارك السياسة بالنسبة لانتمائك إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي, وخاصة تأثرك بشقيقك المرحوم ناصر لحام؟
نعم بالتأكيد, لأني كنت مقتنع تماماً بكل ما طرحه مؤسس الحزب أنطوان سعادة وخاصة من خلال مقولاته مثل "اقتتالنا على السماء سيفقدنا الأرض" وهذا ما يشير إلى خوفه من الطائفية والمذهبية على وحدة الوطن, والمقولة الثانية "كلنا مسلمون لرب العالمين منا من اسلم بالقرآن ومنا من أسلم بالإنجيل ومنا من أسلم بالحكمة" فكلامه هذا دقيق جداً ويجعل الإنسان يشعر كم كان يفكر بالمستقبل والخوف على الوطن والمخاطر التي تحيط به, ومن جانب آخر فإن محمد الماغوط كان منتمي أيضاً لهذا لحزب وكانت أعمالنا تأكيد لأفكار الحزب على أن الوطن ليس جغرافيا وإنما إنسان وفعل أولاً وأخيراً, فإن كان الإنسان قوي سيكون الوطن قوي والعكس صحيح.
اقترح شاب كان من أبطال فيلم "الكفرون" أن يقوم بتحضير كتاب عن حياتك, ماذا سيتضمن المشروع وهل ستكشف كل ما لم تنطق به سابقاً؟
المشروع لازال قائم والطفل الذي كان في فيلم الكفرون هو الآن شاب يحمل شهادة دكتوراه من الجامعة الأمريكية ويدعى د.سامي المبيض ويصدر مجلة باللغة الانكليزية وهو شخص ناجح ومحب, تبنى في وقت سابق فكرة أن نصدر كتاباً عن حياتي ولازال المشروع قائماً إلى الآن ومن المتوقع صدور الكتاب بعد حوالي عام, وأعتقد أني سأكشف فيه الكثير من الأشياء المخبئة, ولكن تبقى هناك أشياء خاصة ليست للنشر.
وفي السياق ذاته, هل أنت مع تحويل سيرة حياتك إلى مسلسل تلفزيوني؟
لست مع تحويل سيرة حياتي إلى مسلسل, لأني أعتقد أن السير الذاتية تحتاج إلى أشخاص أكثر تأثيراً بمجتمعاتهم ووطنهم ليصدر عمل متكامل عنهم, أما بالنسبة للكتاب فهو شيء مقروء ويمكن لمن يشاء الاطلاع عليه.
هل هناك مشاريع مقبلة.. أو أعمال درامية جديدة حتى ولو كانت قيد الدراسة؟
نعم هناك عمل تلفزيوني كوميدي من كتابة حكم البابا يدور حول العلاقات الأسرية, إضافة لفيلم سينمائي جديد هو الوجه الآخر للآباء الصغار وتدور فكرته الأساسية حول دور العنف العائلي في تفسيخ الأسرة, في حين كان فيلم الآباء الصغار يتحدث عن الانسجام العائلي وكيف تتغلب العائلة بالإرادة على المستحيل.
شربل ملكي : منتدى شباب السريان syrianews
avatar
sharbel
المدير
المدير

العقرب نقاط تميز : 4457
تاريخ التسجيل : 26/08/2009
العمر : 23

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى