موقع شباب السريان
أهلاً وسهلاً بكل زوار موقع شباب السريان

بعد بقائها في ظلام البئر 8 ساعات..رجال الإنقاذ ينجحون بإخراج ( شهد) من عمق 24 متراً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default بعد بقائها في ظلام البئر 8 ساعات..رجال الإنقاذ ينجحون بإخراج ( شهد) من عمق 24 متراً

مُساهمة من طرف gabi QAGOR في الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 9:36 pm

بعد بقائها في ظلام البئر 8 ساعات..رجال الإنقاذ ينجحون بإخراج ( شهد) من عمق 24 متراً


تحقيقات
شارك


سكان الحي: افتقد رجال الإنقاذ للخبرة والخبراء

رئيس فوج الإطفاء: وضع الآبار محرج من ناحية الإنقاذ في كافة دول العالم

نائب محافظ دمشق: أوقفنا عمليات الحفر لخطورتها على حياة شهد

بعد أن سقطت في بئر عمقه 24 متر وبقطر أقل من نصف متر، استمرت عمليات الإنقاذ وبأفكار وحلول عديدة باء معظمها بالفشل، مع بقاء شهد ذات العامين والنصف من عمرها منتظرة لحظة خروجها من الظلام الدامس الذي بقيت فيه أكثر من 8 ساعات لتتمكن من رؤية النور وسط حشود أهل الحي وفرق الإنقاذ.





في الساعة العاشرة من صباح اليوم سقطت شهد الكيال (سنتين ونصف) في بئر قديم تابع لأحد الأبنية السكنية بمنطقة الزاهرة في دمشق، بعد أن أخافتها إحدى السيارات أثناء لعبها في الحي، وفي غضون الساعة تقريباً وبحسب شهود عيان بدأت سيارات الشرطة والإطفاء بالتوافد إلى المكان لتبدأ المحاولات الفاشلة لأكثر من 7 ساعات إنقاذ منها محاولة حفر الحي بكامله دون جدوى.



محاولات عديدة باءت بالفشل

تابعت سيريانيوز عمليات الإنقاذ من بدايتها وحتى تصفيق الحضور احتفالا بخروج شهد وهي على قيد الحياة، حيث اتبعت طرق عديدة منها محاولة حفر الحي بأكمله للوصول إلى المكان الذي حُشرت به، كما تم الاستعانة بخبراء أجانب للوصول إلى شهد ،ولكن دون جدوى، إلى أن تمكن أحد المنقذين من إقناع الجهات المعنية بفكرة السحب عن طريق الحبل الناعم الذي علق بنهايته شيء يشبه "سنارة السمك" وتعليق الطفلة من ثيابها بحذر تام ومن ثم سحبها بتروي بواسطة عمود معدني لخارج البئر الذي سرق ثمانية ساعات من عمر شهد.

وروى محمد الكيال والد (شهد) قصة سقوطها وقال لسيريانيوز" ذهبت بنتي لشراء الحلوى من إحدى البقاليات، لتفاجئها أحد السيارات المارين بـ"زمورها" المرعب، مما دفعها إلى محاولتها تجنب السيارة لتقع بعدها في البئر الذي كان مفتوحاً نتيجة إهمال البلدية وتركه على هذا الحل، حيث كان مغطى بقطعة من الورق المقوى، وهذه هي حاله منذ 25 سنة".

وأضاف" لم أكن موجودا ساعة الحادثةـ حيث اتصل بي أحدهم وأخبرني عن وقوع ابنتي بالبئر، وعند مجيئي منعني رجال الشرطة من الاقتراب ومشاهدة عمليات إنقاذ بنتي شهد التي استمرت أكثر من 7 ساعات دون جدوى مع تألم الطفلة في داخل هذا البئر، وحالة الرعب الشديدة التي مرت بها".

وحول عمليات الإنقاذ قال الكيال" استمرت العمليات طويلا وساعات كثيرة وذلك لعدم توافر الخبراء والمهندسين المعنيين والأدوات اللازمة لمثل هذه الحالات".



التواصل مع شهد بالمايكروفون

خالة شهد طمأنت الجميع عندما استطاعت التحدث معها عبر الأجهزة الحديثة المستخدمة في الإنقاذ المجهزة بمايكروفون، وقالت لسيريانيوز" استطعت التحدث مع شهد لكنها كانت خائفة ولم استطع إقناعها بالإمساك بالحبل لأن يداها كانتا مصابتين لذلك لم تستطع الشد عليه"، مضيفةً " أنزلنا إلى شهد المياه لتشرب وكانت تتجاوب معنا بشدة حتى غلبها النعاس أو التعب فقد انقطع التواصل معها حوالي الساعتين، ومن ثم عادونا التواصل معها حتى أخرجناها بواسطة السيخ المعدني".

وأردفت الخالة" بقيت أواسي شهد في البئر عبر المايكروفون الموصول بالكاميرا في أسفل البئر كون أباها وأمها كانا بحالة يرثى لها وغير قادرين على رؤية ما يحدث، والحمد الله تمكنا من الإنقاذ".

وقال أبو قدور وهو شاهد عيان لسيريانيوز أنه" استنفذت فرق الإنقاذ كل الحلول لديها دون جدوى حتى اضطرت لحفر الحارة كلها رغم خطورة الفعل بسبب التهديد الذي سيترتب من انهيار الطريق على رأس شهد وهي قابعة داخل هذا البئر"مضيفا" أنه كان من المفروض سحبها عن طريق القميص المعدني الداخلي للبئر إلا أن فرق الإنقاذ لم تحتوي على مهندسين وخبراء كفؤ".

من جهته قال شاهد عيان آخر يدعى أبو حمزة أنه" من ساعة وقوع الطفلة وحضور فرق الإنقاذ لم يتمكنوا من اقتراح أي حل ناجح وبقوا حوالي الأربع ساعات دون حراك بعد أن رموا الحبال بالبئر وهم "يتصفنون" ببعضهم".

وحمل أبو حمزة بلدية الزاهرة وأهالي حي الزهور مسؤولية سقوط شهد في البئر ناتج إهمال الحي وقال" بسبب عدم تغطية البئر الجاف منذ زمن بعيد بغطاء معدني ثابت وذلك بسبب تقصير البلدية لعدم قيامهم بجولات دورية على مثل هذه الحالات وإصلاحها، وأهل الحي لسكوتهم عن هذا الوضع دون إخبار الجهات المعنية".



خطافات الإنقاذ

والتقت سيريانيوز نائب محافظ دمشق عادل العلبي في أرض الحدث وأثناء قيام الجهات المختصة بعمليات الحفر التي طالت الحي بأكمله للوصول إلى شهد وقال"خرجنا بفكرة خطيرة وهي حفر الحي بأكمله للوصول إلى مسافة قريبة من الفتاة للتسهيل من عملية انتشالها من البئر، و تبين بأنها عملية خطرة ويمكن أن تودي بحياة الفتاة، لذلك استبعدناها نهائيا".

وأضاف" استعضنا عن الحفر بتعليق خطافات على حبال ناعمة مع إنزال عمود معدني ورفعها بعد تعليق الخطافات على ثياب الطفلة بهدوء تام مع مسكها العمود المعدني بيدها للبقاء متزنة، وذلك بعد تنسيق بين رجال الإنقاذ والطفلة من خلال التواصل الصوتي معها عن طريق الأجهزة".



حتى الخبرة فشلت

وللوقوف على المحاولات التي قام بها المنقذون على مدار ساعات طويلة لإخراج شهد من البئر قال خبير الآبار محمد عبد العال لسيريانيوز" اتبعت الطريقة التي ابتكرتها بنفسي وقد حررت من خلالها إحدى الفتيات بعد سقوطها ببئر في قصة مشابهة لقصة شهد، غلا أن هذه الطريقة لم تفلح في هذا البئر لأنه ضيق جداً وتهالك القميص المعدني داخل البئر".

وأضاف"إن الآبار الضيقة بشكل عام تشكل حرجاً وصعوبة بالغة عند استخراج الأجسام من داخلها خاصة في مثل ضيق البئر الذي سقطت فيه شهد، ولو كان أوسع بقليل كنا استطعنا إنزال أحد الأشخاص من ذوات البنية الصغيرة لإخراج الطفلة من الأسفل".



الكسور أفشلت الإنقاذ والحشود زادت الطين بلة

من جهته أكد رئيس فوج إطفاء دمشق العقيد فوزي مفلح لسيريانيوز صعوبة محاولات الإنقاذ وقال" استطعنا إنعاش الفتاة لمدة ثمانية ساعات محاولين إبقاءها على قيد الحياة داخل البئر، كما مددنا لها حبالاً محملة بقوارير المياه لتشرب، إلا أنها لم نستطع التمسك بالحبل بسبب الكسر الذي أصاب يدها وعدم تمكنها من التعاون معنا".

وحول طريقة تعاملهم مع الحادثة"وضع الآبار محرج جدا من ناحية الإنقاذ في كافة دول العالم وليس فقط في سورية، ولذلك درسنا كافة الحلول قبل استخدامها لعدم إيذاء الطفلة بداخل البئر وخوفا على صحتها".

و فيما يتعلق بالصعوبات التي واجهتهم أوضح العقيد فوزي مفلح" ما زاد "الطين بلةً" هو أن السكن في منطقة عشوائية وأن الناس تجمهرت حولنا محتشدين في كل مكان ما أعاق آلية العمل رغم استخدامنا معدات الإنقاذ الحديثة كالكاميرات والمايكروفونات التي أنزلناها لأسفل البئر".



12 أنبوب أكسجين للمحافظة على حياتها

وعن دور الإسعاف قال أحد أفراد الطاقم الطبي المتواجد في المكان، طبيب الطوارئ محمد فوارة لسيريانيوز" أتينا بسيارتين إسعاف سريع مجهزتين بكافة اللوازم وكان برفقتنا أخصائي أطفال وطبيب مخدر وممرضين وسائقين وإحدى السيارات كانت عبارة عن غرفة عناية مشددة".

وتابع" استهلكنا حوالي 12 أنبوب أوكسجين من الصباح حتى نبقي الفتاة على قيد الحياة كما أحضرنا سيارة مجهزة ب 15 أنبوبة إضافية تحسبا للطوارئ".

وأخرجت شهد من البئر بعد 8 ساعات من مكوثها بداخله وعلى عمق 24 متر ليتم إسعافها مباشرة إلى مشفى المجتهد بدمشق، وهي "بصحة سليمة وقوية" كما أفادنا أحد الذين أسعفوها.



بعد عذاب البئر .. عذاب الإسعاف!

وحول نجاح المنقذين بإخراج شهد من 24 متر تحت الأرض قال خبير الحوادث محمد الكسم لسيريانيوز" بعد إتباع الحل المتضمن إنزال عمود معدني وحبال ناعمة مرفقة بخطاف شبيه بسنارة السمك، تم التمكن بتوفيق من الله من إخراج شهد سالمة من هذا البئر الذي بقيت فيه أكثر من 8 ساعات".

واستدرك الكسم " الحمد لله تم انتشالها بتوفيق من الله لكن هناك ملاحظة على منظومة الإسعاف التي كانت متواجدة في مكان الحادث،حيث بعد انتظار دام 8 ساعات وقبل إخراج الطفلة بقليل فوجئنا بأن سيارة الإسعاف لم تكن موجودة في المكان، حينها اتصلت بهم وقالوا أنهم ذهبوا قبل ساعتين لإحضار جهاز شفط للأطفال للمساعدة بسحب شهد من البئر".

وتابع" كان الأجدر بهم أن يؤمنوا سيارة بدليلة عنهم فغير منطقي أن يتم اسعاف الطفلة بسيارة نجدة موجودة لعدم توافر سيارة اسعاف رغم وجود ثلاثين سيارة ضمن منظومة دمشق".

وتم إسعاف شهد بسيارة تابعة لشرطة النجدة لتتعطل في طريقها إلى مشفى المجتهد مما دفع المسعفين لإيقاف سيارة مدنية في الشارع ونقلها على المشفى".

وانتقد الكسم الآلية المتبعة لدى منظومة الإسعاف في سورية رغم ضخامة الدعم المقدم لها وقال"يجب على وزير الصحة إصدار قرار بإعداد ورشة وطنية وتدريب العاملين في منظومات الإسعاف وتهيئتهم لبقائهم في جهوزية تامة من لباس وعربات ومعدات وغيرها وخاصة في حالات الطوارئ".
بعد بقائها في ظلام البئر 8 ساعات..رجال الإنقاذ ينجحون بإخراج ( شهد) من عمق 24 متراً


تحقيقات
شارك


سكان الحي: افتقد رجال الإنقاذ للخبرة والخبراء

رئيس فوج الإطفاء: وضع الآبار محرج من ناحية الإنقاذ في كافة دول العالم

نائب محافظ دمشق: أوقفنا عمليات الحفر لخطورتها على حياة شهد

بعد أن سقطت في بئر عمقه 24 متر وبقطر أقل من نصف متر، استمرت عمليات الإنقاذ وبأفكار وحلول عديدة باء معظمها بالفشل، مع بقاء شهد ذات العامين والنصف من عمرها منتظرة لحظة خروجها من الظلام الدامس الذي بقيت فيه أكثر من 8 ساعات لتتمكن من رؤية النور وسط حشود أهل الحي وفرق الإنقاذ.





في الساعة العاشرة من صباح اليوم سقطت شهد الكيال (سنتين ونصف) في بئر قديم تابع لأحد الأبنية السكنية بمنطقة الزاهرة في دمشق، بعد أن أخافتها إحدى السيارات أثناء لعبها في الحي، وفي غضون الساعة تقريباً وبحسب شهود عيان بدأت سيارات الشرطة والإطفاء بالتوافد إلى المكان لتبدأ المحاولات الفاشلة لأكثر من 7 ساعات إنقاذ منها محاولة حفر الحي بكامله دون جدوى.



محاولات عديدة باءت بالفشل

تابعت سيريانيوز عمليات الإنقاذ من بدايتها وحتى تصفيق الحضور احتفالا بخروج شهد وهي على قيد الحياة، حيث اتبعت طرق عديدة منها محاولة حفر الحي بأكمله للوصول إلى المكان الذي حُشرت به، كما تم الاستعانة بخبراء أجانب للوصول إلى شهد ،ولكن دون جدوى، إلى أن تمكن أحد المنقذين من إقناع الجهات المعنية بفكرة السحب عن طريق الحبل الناعم الذي علق بنهايته شيء يشبه "سنارة السمك" وتعليق الطفلة من ثيابها بحذر تام ومن ثم سحبها بتروي بواسطة عمود معدني لخارج البئر الذي سرق ثمانية ساعات من عمر شهد.

وروى محمد الكيال والد (شهد) قصة سقوطها وقال لسيريانيوز" ذهبت بنتي لشراء الحلوى من إحدى البقاليات، لتفاجئها أحد السيارات المارين بـ"زمورها" المرعب، مما دفعها إلى محاولتها تجنب السيارة لتقع بعدها في البئر الذي كان مفتوحاً نتيجة إهمال البلدية وتركه على هذا الحل، حيث كان مغطى بقطعة من الورق المقوى، وهذه هي حاله منذ 25 سنة".

وأضاف" لم أكن موجودا ساعة الحادثةـ حيث اتصل بي أحدهم وأخبرني عن وقوع ابنتي بالبئر، وعند مجيئي منعني رجال الشرطة من الاقتراب ومشاهدة عمليات إنقاذ بنتي شهد التي استمرت أكثر من 7 ساعات دون جدوى مع تألم الطفلة في داخل هذا البئر، وحالة الرعب الشديدة التي مرت بها".

وحول عمليات الإنقاذ قال الكيال" استمرت العمليات طويلا وساعات كثيرة وذلك لعدم توافر الخبراء والمهندسين المعنيين والأدوات اللازمة لمثل هذه الحالات".



التواصل مع شهد بالمايكروفون

خالة شهد طمأنت الجميع عندما استطاعت التحدث معها عبر الأجهزة الحديثة المستخدمة في الإنقاذ المجهزة بمايكروفون، وقالت لسيريانيوز" استطعت التحدث مع شهد لكنها كانت خائفة ولم استطع إقناعها بالإمساك بالحبل لأن يداها كانتا مصابتين لذلك لم تستطع الشد عليه"، مضيفةً " أنزلنا إلى شهد المياه لتشرب وكانت تتجاوب معنا بشدة حتى غلبها النعاس أو التعب فقد انقطع التواصل معها حوالي الساعتين، ومن ثم عادونا التواصل معها حتى أخرجناها بواسطة السيخ المعدني".

وأردفت الخالة" بقيت أواسي شهد في البئر عبر المايكروفون الموصول بالكاميرا في أسفل البئر كون أباها وأمها كانا بحالة يرثى لها وغير قادرين على رؤية ما يحدث، والحمد الله تمكنا من الإنقاذ".

وقال أبو قدور وهو شاهد عيان لسيريانيوز أنه" استنفذت فرق الإنقاذ كل الحلول لديها دون جدوى حتى اضطرت لحفر الحارة كلها رغم خطورة الفعل بسبب التهديد الذي سيترتب من انهيار الطريق على رأس شهد وهي قابعة داخل هذا البئر"مضيفا" أنه كان من المفروض سحبها عن طريق القميص المعدني الداخلي للبئر إلا أن فرق الإنقاذ لم تحتوي على مهندسين وخبراء كفؤ".

من جهته قال شاهد عيان آخر يدعى أبو حمزة أنه" من ساعة وقوع الطفلة وحضور فرق الإنقاذ لم يتمكنوا من اقتراح أي حل ناجح وبقوا حوالي الأربع ساعات دون حراك بعد أن رموا الحبال بالبئر وهم "يتصفنون" ببعضهم".

وحمل أبو حمزة بلدية الزاهرة وأهالي حي الزهور مسؤولية سقوط شهد في البئر ناتج إهمال الحي وقال" بسبب عدم تغطية البئر الجاف منذ زمن بعيد بغطاء معدني ثابت وذلك بسبب تقصير البلدية لعدم قيامهم بجولات دورية على مثل هذه الحالات وإصلاحها، وأهل الحي لسكوتهم عن هذا الوضع دون إخبار الجهات المعنية".



خطافات الإنقاذ

والتقت سيريانيوز نائب محافظ دمشق عادل العلبي في أرض الحدث وأثناء قيام الجهات المختصة بعمليات الحفر التي طالت الحي بأكمله للوصول إلى شهد وقال"خرجنا بفكرة خطيرة وهي حفر الحي بأكمله للوصول إلى مسافة قريبة من الفتاة للتسهيل من عملية انتشالها من البئر، و تبين بأنها عملية خطرة ويمكن أن تودي بحياة الفتاة، لذلك استبعدناها نهائيا".

وأضاف" استعضنا عن الحفر بتعليق خطافات على حبال ناعمة مع إنزال عمود معدني ورفعها بعد تعليق الخطافات على ثياب الطفلة بهدوء تام مع مسكها العمود المعدني بيدها للبقاء متزنة، وذلك بعد تنسيق بين رجال الإنقاذ والطفلة من خلال التواصل الصوتي معها عن طريق الأجهزة".



حتى الخبرة فشلت

وللوقوف على المحاولات التي قام بها المنقذون على مدار ساعات طويلة لإخراج شهد من البئر قال خبير الآبار محمد عبد العال لسيريانيوز" اتبعت الطريقة التي ابتكرتها بنفسي وقد حررت من خلالها إحدى الفتيات بعد سقوطها ببئر في قصة مشابهة لقصة شهد، غلا أن هذه الطريقة لم تفلح في هذا البئر لأنه ضيق جداً وتهالك القميص المعدني داخل البئر".

وأضاف"إن الآبار الضيقة بشكل عام تشكل حرجاً وصعوبة بالغة عند استخراج الأجسام من داخلها خاصة في مثل ضيق البئر الذي سقطت فيه شهد، ولو كان أوسع بقليل كنا استطعنا إنزال أحد الأشخاص من ذوات البنية الصغيرة لإخراج الطفلة من الأسفل".



الكسور أفشلت الإنقاذ والحشود زادت الطين بلة

من جهته أكد رئيس فوج إطفاء دمشق العقيد فوزي مفلح لسيريانيوز صعوبة محاولات الإنقاذ وقال" استطعنا إنعاش الفتاة لمدة ثمانية ساعات محاولين إبقاءها على قيد الحياة داخل البئر، كما مددنا لها حبالاً محملة بقوارير المياه لتشرب، إلا أنها لم نستطع التمسك بالحبل بسبب الكسر الذي أصاب يدها وعدم تمكنها من التعاون معنا".

وحول طريقة تعاملهم مع الحادثة"وضع الآبار محرج جدا من ناحية الإنقاذ في كافة دول العالم وليس فقط في سورية، ولذلك درسنا كافة الحلول قبل استخدامها لعدم إيذاء الطفلة بداخل البئر وخوفا على صحتها".

و فيما يتعلق بالصعوبات التي واجهتهم أوضح العقيد فوزي مفلح" ما زاد "الطين بلةً" هو أن السكن في منطقة عشوائية وأن الناس تجمهرت حولنا محتشدين في كل مكان ما أعاق آلية العمل رغم استخدامنا معدات الإنقاذ الحديثة كالكاميرات والمايكروفونات التي أنزلناها لأسفل البئر".



12 أنبوب أكسجين للمحافظة على حياتها

وعن دور الإسعاف قال أحد أفراد الطاقم الطبي المتواجد في المكان، طبيب الطوارئ محمد فوارة لسيريانيوز" أتينا بسيارتين إسعاف سريع مجهزتين بكافة اللوازم وكان برفقتنا أخصائي أطفال وطبيب مخدر وممرضين وسائقين وإحدى السيارات كانت عبارة عن غرفة عناية مشددة".

وتابع" استهلكنا حوالي 12 أنبوب أوكسجين من الصباح حتى نبقي الفتاة على قيد الحياة كما أحضرنا سيارة مجهزة ب 15 أنبوبة إضافية تحسبا للطوارئ".

وأخرجت شهد من البئر بعد 8 ساعات من مكوثها بداخله وعلى عمق 24 متر ليتم إسعافها مباشرة إلى مشفى المجتهد بدمشق، وهي "بصحة سليمة وقوية" كما أفادنا أحد الذين أسعفوها.



بعد عذاب البئر .. عذاب الإسعاف!

وحول نجاح المنقذين بإخراج شهد من 24 متر تحت الأرض قال خبير الحوادث محمد الكسم لسيريانيوز" بعد إتباع الحل المتضمن إنزال عمود معدني وحبال ناعمة مرفقة بخطاف شبيه بسنارة السمك، تم التمكن بتوفيق من الله من إخراج شهد سالمة من هذا البئر الذي بقيت فيه أكثر من 8 ساعات".

واستدرك الكسم " الحمد لله تم انتشالها بتوفيق من الله لكن هناك ملاحظة على منظومة الإسعاف التي كانت متواجدة في مكان الحادث،حيث بعد انتظار دام 8 ساعات وقبل إخراج الطفلة بقليل فوجئنا بأن سيارة الإسعاف لم تكن موجودة في المكان، حينها اتصلت بهم وقالوا أنهم ذهبوا قبل ساعتين لإحضار جهاز شفط للأطفال للمساعدة بسحب شهد من البئر".

وتابع" كان الأجدر بهم أن يؤمنوا سيارة بدليلة عنهم فغير منطقي أن يتم اسعاف الطفلة بسيارة نجدة موجودة لعدم توافر سيارة اسعاف رغم وجود ثلاثين سيارة ضمن منظومة دمشق".

وتم إسعاف شهد بسيارة تابعة لشرطة النجدة لتتعطل في طريقها إلى مشفى المجتهد مما دفع المسعفين لإيقاف سيارة مدنية في الشارع ونقلها على المشفى".

وانتقد الكسم الآلية المتبعة لدى منظومة الإسعاف في سورية رغم ضخامة الدعم المقدم لها وقال"يجب على وزير الصحة إصدار قرار بإعداد ورشة وطنية وتدريب العاملين في منظومات الإسعاف وتهيئتهم لبقائهم في جهوزية تامة من لباس وعربات ومعدات وغيرها وخاصة في حالات الطوارئ".





سكان الحي: افتقد رجال الإنقاذ للخبرة والخبراء

رئيس فوج الإطفاء: وضع الآبار محرج من ناحية الإنقاذ في كافة دول العالم

نائب محافظ دمشق: أوقفنا عمليات الحفر لخطورتها على حياة شهد

بعد أن سقطت في بئر عمقه 24 متر وبقطر أقل من نصف متر، استمرت عمليات الإنقاذ وبأفكار وحلول عديدة باء معظمها بالفشل، مع بقاء شهد ذات العامين والنصف من عمرها منتظرة لحظة خروجها من الظلام الدامس الذي بقيت فيه أكثر من 8 ساعات لتتمكن من رؤية النور وسط حشود أهل الحي وفرق الإنقاذ.





في الساعة العاشرة من صباح اليوم سقطت شهد الكيال (سنتين ونصف) في بئر قديم تابع لأحد الأبنية السكنية بمنطقة الزاهرة في دمشق، بعد أن أخافتها إحدى السيارات أثناء لعبها في الحي، وفي غضون الساعة تقريباً وبحسب شهود عيان بدأت سيارات الشرطة والإطفاء بالتوافد إلى المكان لتبدأ المحاولات الفاشلة لأكثر من 7 ساعات إنقاذ منها محاولة حفر الحي بكامله دون جدوى.



محاولات عديدة باءت بالفشل

تابعت سيريانيوز عمليات الإنقاذ من بدايتها وحتى تصفيق الحضور احتفالا بخروج شهد وهي على قيد الحياة، حيث اتبعت طرق عديدة منها محاولة حفر الحي بأكمله للوصول إلى المكان الذي حُشرت به، كما تم الاستعانة بخبراء أجانب للوصول إلى شهد ،ولكن دون جدوى، إلى أن تمكن أحد المنقذين من إقناع الجهات المعنية بفكرة السحب عن طريق الحبل الناعم الذي علق بنهايته شيء يشبه "سنارة السمك" وتعليق الطفلة من ثيابها بحذر تام ومن ثم سحبها بتروي بواسطة عمود معدني لخارج البئر الذي سرق ثمانية ساعات من عمر شهد.

وروى محمد الكيال والد (شهد) قصة سقوطها وقال لسيريانيوز" ذهبت بنتي لشراء الحلوى من إحدى البقاليات، لتفاجئها أحد السيارات المارين بـ"زمورها" المرعب، مما دفعها إلى محاولتها تجنب السيارة لتقع بعدها في البئر الذي كان مفتوحاً نتيجة إهمال البلدية وتركه على هذا الحل، حيث كان مغطى بقطعة من الورق المقوى، وهذه هي حاله منذ 25 سنة".

وأضاف" لم أكن موجودا ساعة الحادثةـ حيث اتصل بي أحدهم وأخبرني عن وقوع ابنتي بالبئر، وعند مجيئي منعني رجال الشرطة من الاقتراب ومشاهدة عمليات إنقاذ بنتي شهد التي استمرت أكثر من 7 ساعات دون جدوى مع تألم الطفلة في داخل هذا البئر، وحالة الرعب الشديدة التي مرت بها".

وحول عمليات الإنقاذ قال الكيال" استمرت العمليات طويلا وساعات كثيرة وذلك لعدم توافر الخبراء والمهندسين المعنيين والأدوات اللازمة لمثل هذه الحالات".



التواصل مع شهد بالمايكروفون

خالة شهد طمأنت الجميع عندما استطاعت التحدث معها عبر الأجهزة الحديثة المستخدمة في الإنقاذ المجهزة بمايكروفون، وقالت لسيريانيوز" استطعت التحدث مع شهد لكنها كانت خائفة ولم استطع إقناعها بالإمساك بالحبل لأن يداها كانتا مصابتين لذلك لم تستطع الشد عليه"، مضيفةً " أنزلنا إلى شهد المياه لتشرب وكانت تتجاوب معنا بشدة حتى غلبها النعاس أو التعب فقد انقطع التواصل معها حوالي الساعتين، ومن ثم عادونا التواصل معها حتى أخرجناها بواسطة السيخ المعدني".

وأردفت الخالة" بقيت أواسي شهد في البئر عبر المايكروفون الموصول بالكاميرا في أسفل البئر كون أباها وأمها كانا بحالة يرثى لها وغير قادرين على رؤية ما يحدث، والحمد الله تمكنا من الإنقاذ".

وقال أبو قدور وهو شاهد عيان لسيريانيوز أنه" استنفذت فرق الإنقاذ كل الحلول لديها دون جدوى حتى اضطرت لحفر الحارة كلها رغم خطورة الفعل بسبب التهديد الذي سيترتب من انهيار الطريق على رأس شهد وهي قابعة داخل هذا البئر"مضيفا" أنه كان من المفروض سحبها عن طريق القميص المعدني الداخلي للبئر إلا أن فرق الإنقاذ لم تحتوي على مهندسين وخبراء كفؤ".

من جهته قال شاهد عيان آخر يدعى أبو حمزة أنه" من ساعة وقوع الطفلة وحضور فرق الإنقاذ لم يتمكنوا من اقتراح أي حل ناجح وبقوا حوالي الأربع ساعات دون حراك بعد أن رموا الحبال بالبئر وهم "يتصفنون" ببعضهم".

وحمل أبو حمزة بلدية الزاهرة وأهالي حي الزهور مسؤولية سقوط شهد في البئر ناتج إهمال الحي وقال" بسبب عدم تغطية البئر الجاف منذ زمن بعيد بغطاء معدني ثابت وذلك بسبب تقصير البلدية لعدم قيامهم بجولات دورية على مثل هذه الحالات وإصلاحها، وأهل الحي لسكوتهم عن هذا الوضع دون إخبار الجهات المعنية".



خطافات الإنقاذ

والتقت سيريانيوز نائب محافظ دمشق عادل العلبي في أرض الحدث وأثناء قيام الجهات المختصة بعمليات الحفر التي طالت الحي بأكمله للوصول إلى شهد وقال"خرجنا بفكرة خطيرة وهي حفر الحي بأكمله للوصول إلى مسافة قريبة من الفتاة للتسهيل من عملية انتشالها من البئر، و تبين بأنها عملية خطرة ويمكن أن تودي بحياة الفتاة، لذلك استبعدناها نهائيا".

وأضاف" استعضنا عن الحفر بتعليق خطافات على حبال ناعمة مع إنزال عمود معدني ورفعها بعد تعليق الخطافات على ثياب الطفلة بهدوء تام مع مسكها العمود المعدني بيدها للبقاء متزنة، وذلك بعد تنسيق بين رجال الإنقاذ والطفلة من خلال التواصل الصوتي معها عن طريق الأجهزة".



حتى الخبرة فشلت

وللوقوف على المحاولات التي قام بها المنقذون على مدار ساعات طويلة لإخراج شهد من البئر قال خبير الآبار محمد عبد العال لسيريانيوز" اتبعت الطريقة التي ابتكرتها بنفسي وقد حررت من خلالها إحدى الفتيات بعد سقوطها ببئر في قصة مشابهة لقصة شهد، غلا أن هذه الطريقة لم تفلح في هذا البئر لأنه ضيق جداً وتهالك القميص المعدني داخل البئر".

وأضاف"إن الآبار الضيقة بشكل عام تشكل حرجاً وصعوبة بالغة عند استخراج الأجسام من داخلها خاصة في مثل ضيق البئر الذي سقطت فيه شهد، ولو كان أوسع بقليل كنا استطعنا إنزال أحد الأشخاص من ذوات البنية الصغيرة لإخراج الطفلة من الأسفل".



الكسور أفشلت الإنقاذ والحشود زادت الطين بلة

من جهته أكد رئيس فوج إطفاء دمشق العقيد فوزي مفلح لسيريانيوز صعوبة محاولات الإنقاذ وقال" استطعنا إنعاش الفتاة لمدة ثمانية ساعات محاولين إبقاءها على قيد الحياة داخل البئر، كما مددنا لها حبالاً محملة بقوارير المياه لتشرب، إلا أنها لم نستطع التمسك بالحبل بسبب الكسر الذي أصاب يدها وعدم تمكنها من التعاون معنا".

وحول طريقة تعاملهم مع الحادثة"وضع الآبار محرج جدا من ناحية الإنقاذ في كافة دول العالم وليس فقط في سورية، ولذلك درسنا كافة الحلول قبل استخدامها لعدم إيذاء الطفلة بداخل البئر وخوفا على صحتها".

و فيما يتعلق بالصعوبات التي واجهتهم أوضح العقيد فوزي مفلح" ما زاد "الطين بلةً" هو أن السكن في منطقة عشوائية وأن الناس تجمهرت حولنا محتشدين في كل مكان ما أعاق آلية العمل رغم استخدامنا معدات الإنقاذ الحديثة كالكاميرات والمايكروفونات التي أنزلناها لأسفل البئر".



12 أنبوب أكسجين للمحافظة على حياتها

وعن دور الإسعاف قال أحد أفراد الطاقم الطبي المتواجد في المكان، طبيب الطوارئ محمد فوارة لسيريانيوز" أتينا بسيارتين إسعاف سريع مجهزتين بكافة اللوازم وكان برفقتنا أخصائي أطفال وطبيب مخدر وممرضين وسائقين وإحدى السيارات كانت عبارة عن غرفة عناية مشددة".

وتابع" استهلكنا حوالي 12 أنبوب أوكسجين من الصباح حتى نبقي الفتاة على قيد الحياة كما أحضرنا سيارة مجهزة ب 15 أنبوبة إضافية تحسبا للطوارئ".

وأخرجت شهد من البئر بعد 8 ساعات من مكوثها بداخله وعلى عمق 24 متر ليتم إسعافها مباشرة إلى مشفى المجتهد بدمشق، وهي "بصحة سليمة وقوية" كما أفادنا أحد الذين أسعفوها.



بعد عذاب البئر .. عذاب الإسعاف!

وحول نجاح المنقذين بإخراج شهد من 24 متر تحت الأرض قال خبير الحوادث محمد الكسم لسيريانيوز" بعد إتباع الحل المتضمن إنزال عمود معدني وحبال ناعمة مرفقة بخطاف شبيه بسنارة السمك، تم التمكن بتوفيق من الله من إخراج شهد سالمة من هذا البئر الذي بقيت فيه أكثر من 8 ساعات".

واستدرك الكسم " الحمد لله تم انتشالها بتوفيق من الله لكن هناك ملاحظة على منظومة الإسعاف التي كانت متواجدة في مكان الحادث،حيث بعد انتظار دام 8 ساعات وقبل إخراج الطفلة بقليل فوجئنا بأن سيارة الإسعاف لم تكن موجودة في المكان، حينها اتصلت بهم وقالوا أنهم ذهبوا قبل ساعتين لإحضار جهاز شفط للأطفال للمساعدة بسحب شهد من البئر".

وتابع" كان الأجدر بهم أن يؤمنوا سيارة بدليلة عنهم فغير منطقي أن يتم اسعاف الطفلة بسيارة نجدة موجودة لعدم توافر سيارة اسعاف رغم وجود ثلاثين سيارة ضمن منظومة دمشق".

وتم إسعاف شهد بسيارة تابعة لشرطة النجدة لتتعطل في طريقها إلى مشفى المجتهد مما دفع المسعفين لإيقاف سيارة مدنية في الشارع ونقلها على المشفى".

وانتقد الكسم الآلية المتبعة لدى منظومة الإسعاف في سورية رغم ضخامة الدعم المقدم لها وقال"يجب على وزير الصحة إصدار قرار بإعداد ورشة وطنية وتدريب العاملين في منظومات الإسعاف وتهيئتهم لبقائهم في جهوزية تامة من لباس وعربات ومعدات وغيرها وخاصة في حالات الطوارئ".





سلام المسيح معكم

أخوكم كابي صومي

(منتدى شباب السريان9

gabi QAGOR
مشرف
مشرف

العذراء نقاط تميز : 4296
تاريخ التسجيل : 03/11/2009
العمر : 22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى