موقع شباب السريان
أهلاً وسهلاً بكل زوار موقع شباب السريان

قرار وزارة التربية يلا يوجدر أحلام مئات المتزوجات... فإما الرحيل شمالاً وشرقاً وإما ترك الوظيفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default قرار وزارة التربية يلا يوجدر أحلام مئات المتزوجات... فإما الرحيل شمالاً وشرقاً وإما ترك الوظيفة

مُساهمة من طرف gabi QAGOR في الأحد 24 أكتوبر 2010, 10:51 pm





إحدى الناجحات بالمسابقة: نجاحي تحول الى كابوس اثر القرار المرافق بتعييني بأبعد محافظة في سوريا

وزارة التربية: المسابقة ليست لتأمين فرص العمل بل لتوفير الكادر المناسب لتلبية احتياجات المحافظات

منذ تخرجت من جامعة دمشق قبل عشر سنوات وهي تحلم بلحظة حصولها على الوظيفة ...


لكن فرحتها بقراءة اسمها بين الناجحات في مسابقة التربية الأخيرة لم تستمر سوى ثواني، فقرار التعين اختار لها محافظة الحسكة، ووضعها أمام خيارات صعبة.



هي تسكن مع زوجها وطفليها في ريف دمشق، وعليها أن تختار بين أمرين أحلاهما مر، فإما القبول بالوظيفة والتخلي عن زوجها وطفلتيها التي لم تتجاوز الصغرى منهما الشهر الواحد، أو صرف النظر عن الوظيفة التي حلمت بها طويلا.



ميادة مسعود إحدى المتقدمات لمسابقة وزارة التربية تركت وظيفتها في القطاع الخاص بعد نجاحها في الامتحانين التحريري والشفهي الخاصين بالمسابقة، ولم تترك خط رجعة حيث لم تتوقع أن يتم تعينها خارج دمشق أو ريفها وفق وضعها كمتزوجة من مقيم في دمشق وأم لطفلتين حالياً، لكن حساب الحقل لم يتطابق مع حسابات وزارة التربية.




قرارات غير منطقية

"وظيفتي كانت جيدة من ناحية الراتب والوضع في العمل، ولم أفكر في تركها إلا للحصول على عمل آخر يتناسب مع ظروف الحياة التي فرضت علي إيجاد عمل بدوام أقل وقتاً حتى أتمكن من رعاية طفلتيّ " هذا ما عبرت عنه ميادة خريجة قسم المكتبات معتبرةً "العمل كأمينة مكتبة يؤطرني ويخلو من الحيوية، لكنه مناسب أكثر، رغم قلة الدخل مقارنة بعملي السابق".



قرار التعيين جاء صدمة خطفت الأنفاس للحظات، حيث لم تتوقع ميادة أن تتعين في الحسكة لأنه ووفقاً لها "المنطق لا يقول بهذا"، مشيرة إلى أنه "عندما أخبرني زوجي على الهاتف نتيجة المسابقة صمت للحظة وقلت له على ماذا تبارك لي"، فالقرار أوقعني في الحيرة بين القبول بالتعيين والانتقال إلى الحسكة دون ابنتاي أو معهما وهذا أقرب للمستحيل، أو التخلي عن الوظيفة، والعودة إلى الصفر لإيجاد عمل آخر".




طلبات مردودة..

محاولات طلب النقل استقبلت بالصد الشديد، وتمسك الوزارة بقرارها كان شديداً ومرفق بعبارة (هناك الكثير من المسابقات الأخرى، تقدموا إليها)، وأكدت ميادة أنها لم توقع أي تعهد بالالتزام بمكان التعيين مع الإشارة إلى أنها كانت على علم بأن التقدم للمسابقة يتضمن التعهد بدون شرط التوقيع عليه، "لكن حال هذه المسابقة ككل المسابقات الأخرى، حيث يذكر موضوع التعهد إلا أن طلبات النقل تجري دون مشاكل" حسب تعبيرها.



وأضافت ميادة إنه "نتيجة كل البلبلة التي أثارتها نتائج المسابقة، سمعت شائعات أن تغييرات معينة ستجري لتسوية أوضاع المتزوجات، لكن تصريح وزير التربية في عدد من وسائل الإعلام بأن النتائج نهائية ولا مجال لاستقبال أي طلب للنقل كان بمثابة إغلاق باب الأمل".




وعودة للصفر..

يعد الحصول على وظيفة حكومية حلم للكثيرين، ويحمل الشعور بالأمان والتخلص من الذل الموجود في القطاع الخاص رغم انخفاض الرواتب، لكن أن تكون الوظيفة مع الدولة سبباً للمذلة (بلاها أحسن) هذا ما عبرت عنه ميادة بابتسامة سخرية على ما آل إليه وضعها، فهي الآن متفرغة لرعاية طفلتها ذات الشهر الواحد، لكن القلق والتعب النفسي مخيمان على وجهها خوفاً من رحلة البحث عن عمل جديد، والحسابات الجديدة لنفقات المنزل بعد أن أصبح الاعتماد الكلي على دخل زوجها.




ما كل ما يلمع ذهب

وضع ميادة بعد صدور نتائج مسابقة التربية تكرر مع الكثيرين، واختلفت السيناريوهات بين الأمهات لتكون أقل أو أكثر صعوبة حسب محافظة التعيين وقربها أو بعدها عن مكان الإقامة الأصلي، حيث تعرضت نور وزميلتها بنان طالبتا ماجستير وخريجتا علوم طبيعية لموقف مشابه لميادة، إلا أن نور وبنان تدرسان الماجستير في جامعة دمشق ولا يمكنهما بعد أن قطعتا شوطاً طويلاً في مشوارهما الدراسي أن تتوقفا في مثل هذه اللحظة وتتقبلا الالتحاق بالوظيفة في حلب، فضلاً عن كونهما متزوجتان وأمهات أيضاَ.



وبالنسبة لنورما خريجة رياضيات، شكلت مسابقة وزارة التربية باباً مضيئاً في بداية مشوارها المهني، فهي حديثة التخرج وتعيش مع عائلتها، إلا أن والدها الذي فقد إحدى عينيه بسبب السرطان وحاجته المستمرة للعلاج أوجد نوعاً من الضغط النفسي عليها لتكون مساهمة في المصروف مع والدتها.

إلا أنه وكما تناثرت أمال الكثيرين انطفأ بريق الحلم بقرار تعيين نورما في حلب، ومرة ثانية عادت تبحث في المدارس الخاصة عن فرصة لها، تاركة مكانها في (الوظيفة الحلم) لآخرين.




المسابقة ليست لتأمين فرص عمل

وكان رد وزارة التربية على شكوى العديد من المعينين وخصوصاً المتزوجات بأن "المسابقة ليست لتأمين فرص العمل بل لتوفير الكادر المناسب لتلبية احتياجات المحافظات المحتاجة"، على حد تعبير مدير التعليم الثانوي في وزارة التربية ابراهيم شيخ البكري.



وكانت الوزارة قالت عند إعلانها المسابقة إن الأولوية في التعيين لأبناء وبنات محافظات حلب، الرقة، دير الزور، الحسكة، ومنطقتي السخنة وتدمر التابعتين لمحافظة حمص وذلك حرصاً على استقرار العملية التربوية في هذه المحافظات.



ولفت البكري في رده على عدم توقيع البعض على أي تعهد بأن "التعهد بالالتزام بمكان التعيين هو من شروط المسابقة، وبالنسبة للمتقدمين يعد توقيعهم على هذا التعهد تأكيداً منهم على الالتزام بالقرار".

واشترطت وزارة التربية عند إعلانها المسابقة أن يتعهد المتقدم للمسابقة بالعمل في الجهة التي سيتم تعيينه فيها (بما فيهم المتزوجات) ولمدة لا تقل عن خمس سنوات دون التقدم بطلب للنقل إلى محافظة أخرى ولا تدخل مدة خدمة العلم ضمناً.


gabi QAGOR
مشرف
مشرف

العذراء نقاط تميز : 4376
تاريخ التسجيل : 03/11/2009
العمر : 22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى