موقع شباب السريان
أهلاً وسهلاً بكل زوار موقع شباب السريان

وفاة رجل بعد إجراءه عملية "البحصة" .. ماذا حدث داخل غرفة العمليات؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default وفاة رجل بعد إجراءه عملية "البحصة" .. ماذا حدث داخل غرفة العمليات؟

مُساهمة من طرف gabi QAGOR في السبت 11 ديسمبر 2010, 11:25 pm




دخل "محي الدين"غرفة العمليات لإجراء عملية "البحصة"، وبعد مرور أربع ساعات داخل الغرفة وخمس ساعات أخرى بالعناية المشددة، خرج منها جثة محملة إلى براد مشفى اليمان في منطقة دوما بريف دمشق، في ظروف أثارت غضب الأهل وكل من عرف (محي الدين) ذو ال 55 عام.


بدأت قصة محي الدين عندما استأجر الطبيب (علي) إحدى غرف المنزل الذي يملكه المرحوم لتحويلها إلى عيادة له، "وبعد عدة تشخيصات قام بها الطبيب للمرحوم، أكد له أنه يعاني من وجود بحصة في الكلية يجب إزالتها، هذا ما دفعه للطلب منه عدة مرات إجراء هذا العمل متنازلا عن أجرته، حتى استطاع إقناعه" وذلك بحسب رواية أهل المتوفي.

إهمال من المشفى رغم أنها "خاصة"
جرح كبير في خاصرة المتوفي، و إهمال أكبر من المشفى، والأربعة ساعات التي استغرقتها مثل هذه العملية البسيطة، وعدم رد الطبيب على العائلة لمدة يومين، بالاضافة إلى عدم كتابة تقرير رسمي واضح بسبب الوفاة .. كل هذه النقاط كانت بمثابة إشارات استفهام عند العائلة، جعلتهم يتساءلون ما الذي حدث داخل غرفة العمليات ...؟
يقول محمد وهو أحد أقارب المتوفي " لم يكن محي الدين يعاني من أية أمراض سابقة، وكان يتمتع بصحة جيدة، حيث أنه رجل رياضي وحاصل على بطولة سورية في المصارعة، حتى دخوله غرفة العمليات وذلك بتاريخ 20\11\2010، وكان من الملفت للنظر الإهمال الذي رأيناه في المشفى، حيث كنا نعاني حتى يأتي الطبيب المراقب بعد خروج محي الدين من العمليات ودخوله غرفة الإنعاش، ولم يكن هناك أطباء مناوبين، ولم نستطيع أن نتواصل مع أحد رغم أنها مشفى خاصة ويفترض أن نحصل على خدمة أحسن من تلك التي رأيناها، كونها مأجورة".

تخبطات غريبة في جسد المريض بعد خروجه من العملية
وعن العوارض التي طرأت على المتوفي بعد خروجه من غرفة العمليات قال محمد"بعد أن خرج من العملية ، أخذ إلى غرفة الإنعاش وبعدها، وكان برفقته صهره، حيث رآه يتخبط بشكل غريب، وجسده يرجف بقوة، وعندها حاولنا إحضار الطبيب المناوب دون جدوى، حتى جاء بعض الممرضين وأخذوه ، إلى غرفة أخرى ليجروا له صدمات كهربائية ولكن دون جدوى أيضا، حتى توفي بين أيديهم، وذلك بغياب المشرف، وحسبما أخبرتنا المشفى أنهم حاولوا الاتصال بالطبيب الذي أجرى العملية الجراحية ولكن دون رد منه".

محاولات فاشلة للتواصل مع الطبيب
وفيما يتعلق بتواصلهم مع الطبيب (علي) قال ( أبو ياسين ر) وهو أحد أصدقاء المتوفي وكان معه في المشفى قبل وفاته"بعد العملية لم نستطيع التواصل حتى مرور يومين على إجراءه العمل الجراحي، حيث لم يعطينا سبب واضح للذي حدث، وقال أ، المشكلة كانت فوق طاقتنا وأن هناك مشاكل لدى المريض، على الرغم من أننا أجرينا كافة الفحوصات اللازمة له قبل دخوله العمليات من قلب ودماغ وغيره، وهذا كان بعلم من الطبيب".

الحصول بصعوبة على ورقة للدفن والسبب المذكور ..جلطة
وأضاف أبو ياسين" المشكلة الكبرى هي أننا لم نحصل على أية ورقة أو تقرير رسمي يشرح ماذا حدث داخل غرفة العمليات وحول إعطاء سبب واضح للوفاة، حتى المشفى لم نستطيع الحصول منهم على هذا التقرير، على الرغم من ضرورته وأحقيتنا بالحصول عليه، وكان الجواب هو أن ننتظر قليلا ريثما يتم التواصل مع الطبيب، وأنهم غير معنيون بالموضوع ما لم يتم كتابته من الطبيب الذي أجرى العملية الجراحية للمتوفي".
وعن الأوراق التي حصلوا عليها بعد وفاة محي الدين قال" عند حاجتنا لورقة من المشفى لتبيان سبب الوفاة، وذلك ضروري لأننا لا نستطيع دفن الجثة دون ورقة من المشفى، وهنا أعطونا ورقة كتبت بخط اليد، كتب فيها أن محي الدين توفي وسبب الوفاة هو (جلطة) ".

وفيما يتعلق بحالة محي الدين الصحية قبل دخوله العملية أوضح" أجريت لـ محي الدين كافة الفحوصات اللازمة، وتم إجراؤها في مشفى الشرطة كونه خدم في سلك الشرطة، وكافة الأمور كانت جيدة، ولو كان فعلا يعاني من مرض معين فلماذا لم يدرك الطبيب ذلك قبل إجراء العملية".

المشفى "شاهد ماشفش حاجة"!
وفي متابعة من سيريانيوز لقصة وفاة محي الدين بعد إجراءه عملية جراحية لإزالة (البحصة) من الكلية حاولت الالتقاء بالمسئولين عن مشفى اليمان الخاصة في منطقة دوما بريف دمشق، وذلك للوقوف على أسباب واضحة للوفاة وعن سبب عدم كتابة تقرير واضح بحالة المتوفي، كما تجري الأمور عادة بعد إجراء أية عمل جراحي أو حتى دخول وخروج أي مريض إلى المشفى.
"مدير المشفى غير موجود بداعي السفر، ولا وجود لمسئول طبي في المشفى، ولا علم لنا بأسباب وفاة محي الدين" هذا ما قالته إحدى المسئولات الإداريات في المشفى( محاسبة) رافضة الكشف عن اسمها.

ولدى سؤالنا عن التقرير الطبي لحالة محي الدين قالت" لا يوجد تقرير طبي لأن الطبيب الجرّاح لم يكتبه، حيث أنه أجرى العملية وذهب، ولا نعلم الأسباب، كما أننا لم نره لغاية الآن، وذلك بعد ذهابه وعدم إخبارنا بشيء".
وعن إضبارة المتوفي ( في محاولة لمعرفة أية معلومات عند تسجيل حالته وقت دخوله وبعد خروجه) رفضت المشفى السماح لنا بالاطلاع عليها، تحت داعي أنها "أوراق خاصة بالمشفى".
وقال أحد الأطباء المناوبين في المشفى حيث كان موجود وقت خروج محي الدين من غرفة العمليات ودخوله غرفة الإنعاش "لم يكتب الدكتور (علي) التقرير ويجب أن تتحدثوا إليه لمعرفة ماذا حصل".
وحول رأيه بالعمل الجراحي الذي أجراه الطبيب(علي) أوضح" أنا كنت موجود بعد خروج المريض إلى الإنعاش ولا أعرف ماذا جرى بالداخل، لذلك لا أستطيع تقييم العملية، ما اذا كان هناك تقصير من أحد".
أما فيما يتعلق بالإهمال الذي تحدثوا عنه الأهالي نفت المسئولة الإدارية ذلك وقالت" قمنا بما يترتب علينا على أكمل وجه، كما أننا قمنا بالإشراف الطبي اللازم للمتوفي، ولكن لا علم لنا بمجريات العمل الجراحي، ويبقى الجواب عند الطبيب الجراح، وهون أعلم الجميع بهذا الموضوع".

الطبيب المعالج : ربما يكون السبب اختلاطات طبية أو صمة رئوية
الطبيب (علي) الذي أجرى العمل الجراحي لـ محي الدين وهو أخصائي بولية، نفى حدوث أي خطأ طبي أثناء العملية، وأن الموضوع عبارة عن "إختلاطات طبية خارجة عن قدراته" على حد تعبيره وقال لسيريانيوز"كان المريض يعاني من وجود بحصة بالكلية، وذلك بناء على فحوصات أجريت له في مشفى الشرطة، ولكن كان يعاني أيضا من نسبة شحوم مرتفعة وسكر وضغط، وبالرغم من ذلك كانت العملية ناجحة والأمور سارت على ماناام".
وعن استغراق العملية كل هذا الوقت الطويل ( أربع ساعات متواصلة) رغم أن عملية (البحصة) لا تتطلب هذا الوقت قال" العملية لم تستمر أربع ساعات ، حيث أن هذا الوقت يتضمن فترة مكوثه بالإنعاش التي تتطلب حوالي الساعة، وهناك فترة التخدير، ولكن الأهل حسبوا الوقت لعدم معرفتهم بالأمور الطبية، وتم إجراءها بساعتين ونصف تقريبا".
وتابع" العملية أجريت طبق أصول الجراحة العالمية، ولم يكن هناك أية أخطاء طبية، كما لم تكن هناك أية مشاكل، وكل عمل جراحي له مخاطره واختلاطا ته، وممكن أن يكون سبب الوفاة ناتج عن أمور دماغية أو صمة رئوية، أو نتيجة تداخلات ناتجة عن العملية وعدم استجابة المريض للأدوية، ولكن لا وجود لخطأ معين، كما أن التخدير تم على أحسن ما يرام".
وحول كبر الشق الذي تم إحداثه للمريض أثنا العملية أوضح الطبيب "الجرح لم يتجاوز ال 17 سم وهذا أمر اعتيادي غير خارج عن الطبيعة، أي أن الشق الذي أجريته هو شق طبيعي بالنسبة لهذه العملية ".

أمّا فيما يتعلق بعدم كتابته للتقرير الذي يبين سبب الوفاة وحالة المتوفي الصحية قبل وفاته أوضح الطبيب " لم أكتب التقرير وذلك خوفا من ردة فعل أهالي المتوفي، حيث كان الوضع حساس جدا وسادت حالة من الغضب بينهم، لذلك انتظرت ريثما تهدأ الأوضاع قليلا، وخرجت من المشفى".
وحول ضرورة كتابة التقرير في مثل هذه الحالات وحرية الطبيب في تأجيل كتابته قال"بشكل عام لابد من كتابة التقرير الطبي الذي يبين حالة الوفاة، ولكن كما قلت كان الوضع محرجا بعض الشيء واضطررت الذهاب خارج المشفى، وذلك خوفا من ردة فعل أحد أقارب المتوفي، وهذا حدث سابقا مع عدد من زملائي، فقررت تأجيل كتابته بعض الوقت".

وفيما إذا تم كتابته بعد أن هدأت أوضاع العائلة وذلك بعد مرور أكثر من أسبوعين على حدوث الوفاة ( من 20/11 ولغاية كتابة هذه المادة) قال" لم أكتبه حتى الآن، لكن لا يوجد أية إشكالية حول هذا الموضوع، وأنا سأكتبه عاجلا أم آجلا، حيث أن الأمر ليس بهذا الحجم، خاصة وأن المتوفي عزيز جدا بالنسبة لي وحزنت جدا على وفاته، ولكن لا اعتراض على حكم الله، وأعود وأؤكد لا وجود لأية أخطاء طبية سببت بوفاة (محي الدين)".

جرّاح محايد: لا حاجة للعمل الجراحي
سيريانيوز أخذت رأي طبيب مختص محايد( الدكتور راني الحبش، أخصائي جراحة بولية) من خلال سؤاله عن عملية البحصة بالكلية بشكل عام، للتعرف على المخاطر التي من شأنها أن تواجه المريض داخل غرفة العمليات في مثل هذا النوع من العمل الجراحي، بالإضافة إلى التطرق لبعض النقاط في هذا الصدد.
في سؤال عن حجم الجرح الذي يلزم شقه من قبل الجرّاح لإجراء عملية البحصة في الكلية قال الدكتور راني الحبش لسيريانيوز"بشكل عام لم نعد نلجأ للجراحة في تفتيت الحصى بالكلية، فالحصيات المتوسطة مثلا والتي تكون عادةً بحجم من ( 2 سم – 3 سم )، ويتم تفتيتها عبر الجلد والمنظار، وذلك ينطبق أيضا على الحصيات ذات الحجم الكبير، لذلك فالجراحة تكون نادرة وتكاد تكون معدومة في مثل هذه الحالات، إلا إذا ارتبطت بحالة المريض المادية وهذا مستبعد لأن التكاليف ليست ضخمة جدا، كما تستخدم الجراحة في حالة وجود هذه الحصيات في أماكن أخرى غير الكلية كالمثانة مثلا".
ويتابع الدكتور راني" بكل الأحوال في حال استخدام العمل الجراحي لإزالة البحصة في الكلية، فلا يلزم الجرح أكثر من شق ( 7 سم إلى 10 سم )، وذلك يتوقف على تقدير الطبيب الجرّاح".

مخاطر تواجه المريض في العملية
أما فيما يتعلق بالاختلاطات الطبية التي من الممكن أن تحدث للمريض أثناء وبعد العملية في مثل هذا النوع من الجراحة أوضح د. راني" بدايةً يجب التنويه إلى أن أي مريض يخضع للتخدير العام داخل غرفة العمليات، فهو معرض لصمة رئوية أو جلطة أو غيرها من الحالات، وهذا ينطبق على كافة المرضى، حيث لا نستطيع معرفة ماذا سيحدث في ظل التخدير العام، لكن من المهم أن يتم فحص المريض قبل العملية، كما أن سن المريض في حال في سن متأخر يكون مؤثر من حيث إصابته ببعض الأمراض، وهذا لا يمنع من إجراء العملية ولكن بعد مراقبة من طبيب القلبية".

وحول الوقت التي يجب أن تستغرقه عملية البحصة بالكلية قال" لا يلزم مثل هذه العمليات أكثر من (ساعة إلى ساعتين) وهذا في حال عدم وجود مشاكل لدى المريض، أو معوقات واجهت الجراح".
ولدى سؤاله عن مدى صعوبة عملية إزالة البحصة بالنسبة للجراحين ختم الدكتور راني " لا تعتبر عملية إزالة الحصى من الكلية عملية صعبة، ويمكن وضعها ضمن فئة العمليات المتوسطة الصعوبة".

سلام المسيح معكم
كابي صومي
موقع شباب السريان

gabi QAGOR
مشرف
مشرف

العذراء نقاط تميز : 4295
تاريخ التسجيل : 03/11/2009
العمر : 22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى