موقع شباب السريان
أهلاً وسهلاً بكل زوار موقع شباب السريان

إيلاف تنشر تقريرا مفصلا عن المسيحيين : دولة المواطنة العلمانية الديمقراطية هي الحل- الجزء الأول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default إيلاف تنشر تقريرا مفصلا عن المسيحيين : دولة المواطنة العلمانية الديمقراطية هي الحل- الجزء الأول

مُساهمة من طرف gabi QAGOR في الثلاثاء 15 فبراير 2011, 2:42 pm




محي الدين عيسو

العراق/ سوريا/ لبنان الاردن/ فاسطين/ مصر - أدو أورغ ++ نشرت صحيفة ايلاف الألكترونية الثلاثاء تقريرا مفصلا عن واقع المسيحيين في الدول العربية. والتقى مراسل ايلاف في دمشق محي الدين عيسو عددا من الشخصيات والفعاليات الناشطة في هذا المجال واليكم نص التقرير :

ماذا بعد اعتداءات كنيسة سيدة النجاة العراقية والهجوم الذي استهدف الكنيسة القبطية في الإسكندرية؟
هذا السؤال راود الكثير من مسيحيي العالم ومنهم مسيحيي سوريا الذين يشكلون حوالي 10 % من مجموع السكان المقدر عددهم بحوالي 23 مليون مواطن يعيشون في وطن يتمتع بالأمان والاستقرار بحسب رأي العديد من المواطنين الذين أكدوا على أن مسيحيي سوريا هم أكثر الناس تمتعاً بالأمان وحرية في ممارسة طقوسهم الدينية وحقوقهم الثقافية، على الرغم من وجود حالات تعصب معينة من بعض المتطرفين في بعض الأحياء السورية. الناشط والكاتب الصحافي أسامة إدوار موسى قال في تصريح لـ"إيلاف" حول الوجود التاريخي للمسيحيين في بلاد الشرق "مسيحيو الشرق هم سكان البلاد الأصليين قبل أن يحتلها العرب تحت يافطة الفتوحات الإسلامية. فالأقباط في مصر والآشوريون السريان في سوريا والعراق والموارنة في لبنان وغيرهم هم سكان البلاد الأصليون، وقد استمدت هذه البلدان أسماءها من هذه الشعوب". وأضاف "في حقبة ما من التاريخ كان للمسيحيين دوراً ريادياً في إدارة شؤون الدولة الإسلامية وتطورها وتقدمها، إلا أن ها الدور إنحسر بعد أن قويت الدولة الإسلامية وصارت تفرض على المسيحيين شروطاً تعجيزية لإرغامهم على ترك ديانتهم أو دفع الجزية بمبالغ طائلة، لم يعد بإمكان معظم العائلات أو العشائر تسديدها فتحولوا إلى الإسلام مرغمين، والأمثلة كثيرة على ذلك ومنها ما حدث في التاريخ القريب جداً".

التهديد موجود
يرى بعض المسيحيين بالفعل أنهم مهددين بصفتهم مسيحيين، فيما يرى آخرون منهم، أنهم مهددين بوصفهم مواطنين بغض النظر عن كونهم مسيحيين. ومهما تكن وجهة النظر، فلا شك أن خطراً يحيط بالمسيحيين في المنطقة العربية، وهذا ما يؤكده أحد أبرز مؤسسي لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا الكاتب والصحافي فايز سارة لـ"إيلاف" إذ يشير إلى أن "جزء مما تتعرض له المنطقة من أخطار بينها خطر الأعمال الإرهابية التي أدت في العقد الأخير بشكل خاص إلى قتل وجرح وتشريد مئات آلاف الأشخاص، ولا سيما في البلدان التي كانت مسرحاً لعمليات إرهابية واسعة التأثير ومنها العراق ولبنان ومصر وفلسطين والجزائر، وفي معظم هذه البلدان كان المسيحيون بين ضحايا الأعمال الإرهابية التي شارك في صنعها المحتلون الإسرائيليون كما في فلسطين، والأميركيون في العراق، وجماعة القاعدة وأخواتها كما في اليمن والجزائر ولبنان ومصر. وقد شارك في القيام بالعمليات الإرهابية في العراق إلى جانب قوات الاحتلال، كل من أخوات القاعدة والمليشيات الطائفية وعصابات النهب والقتل".

ماذا عن مسيحيي سوريا؟
تهديدات تنظيم القاعدة التي توعدت المسيحيين في الشرق، ونفذتها في عدد من الدول لم تشعر المسيحي السوري بالخطر هذا ما يؤكده المواطن المسيحي داني س. لأنهم يمارسون طقوسهم وعاداتهم الإجتماعية "دون خدش لمشاعر الآخرين، ودون وجود حساسيات سابقة بين المسيحيين وأي فئة أخرى" بحسب تعبيره. ويعتقد علاء الدين جنكو الحاصل على دكتوراه في الفقه الإسلامي في تصريح لـ"إيلاف" أن "صورة التعايش الإسلامي المسيحي في سوريا نموذج راق، على الرغم من احتفاظ كل طرف بخصوصياته من العبادات والمناسبات إلا أن التعايش قائم على الاحترام المتبادل، وإلى هذه اللحظة لم يستطع أحد النيل من هذه العلاقة المميزة، ونتمنى أن نحافظ عليها جميعاً". من جهتها تؤكد الناشطة السياسية ندى الخش أن "تصعيد المسألة الدينية وخصوصاً المسيحية في العالم العربي شيء غريب وجديد، ويحتاج لكل الجهود لمنع تواصلها والتصدي لكل هذه الفتن"، وتضيف "ليس هناك أي تمييز أو مضايقة من قبل المجتمع أو الدولة بالنسبة لمسيحيي سوريا، وإذا كان ثمة مضطهد فهو مضطهد بصفته مواطناً وليس بصفته مسيحياً". يصف عضو مجلس الشعب السوري محمد حبش التعايش الإسلامي المسيحي في سورية بالقول "تشكل سورية قاعدة متينة لتأمين حياة كريمة للمسيحيين في البلاد العربية، فالكراسي الرسولية المنتشرة في سوريا تقوم بدور رئيسي وهام في الحياة العامة". ويضيف "منذ قرون إنتقل الكرسي التاريخي من أنطاكيا إلى دمشق سريانياً ورومياً، واختيرت دمشق عاصمة لسائر المشرق، ويؤدي المسيحيون شعائرهم بمنتهى الحرية ويقومون بتشييد كنائسهم وفق الحاجات المتجددة بكل حرية، وهناك مجمعات مسيحية كبرى أنشئت وتقوم بدور مركزي في خدمة المجتمع المسيحي، ويتولى مسيحيون مواقع هامة في الحياة العامة، كما تحرص الدولة على تمثيل مناسب لهم في الحكومة والبرلمان والجيش والسفارات وسائر المواقع الإدارية، وذلك بشكل مدروس دون كوتا معلنة، ولا أعتقد أن هناك أي مشكلة يعانيها المسيحي في سوريا إلا بقدر ما قد يعانيه المواطن المسلم".

إدانات واسعة
لاقى تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية وهي تعج بالمؤمنين عند استقبال العام الجديد، إدانة صريحة من أطياف المجتمع السوري كافة : أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية وشخصيات مستقلة مسيحية وإسلامية، حيث أكد مصدر رسمي سوري في تصريح للوكالة السورية الرسمية (سانا) أن "سورية إذ ترى أن مثل هذه الجرائم الإرهابية إنما تستهدف الوحدة الوطنية والتعددية الدينية في مصر أو في غيرها من بلداننا العربية، تقف إلى جانب الشقيقة مصر في تصديها للإرهاب ومحاربتها لكل ما من شأنه الإضرار بالوحدة الوطنية المصرية"، مؤكداً أن "سورية على ثقة بأن الشقيقة مصر حريصة على وحدتها الوطنية وعلى عروبتها". واعتبرت المنظمة الآشورية الديمقراطية في سوريا (حزب سياسي غير مرخص) في بيان لها أن "هذا العمل الإرهابي الجبان هو استمرار لما حدث في كنيسة سيدة النجاة في بغداد، ولما يحدث في العراق تجاه شعبنا الكلداني السرياني الآشوري، وجزء من مخطط خبيث يهدف إلى تهجير وإفراغ الشرق من المسيحيين باعتبارهم مكوناً أصيلاً ومتجذراً في المنطقة". واستنكرت المنظمة بشدة الاعتداء، وتوجهت إلى الحكومات والنخب السياسية والثقافية والدينية لتحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها المسيحيين، وتوفير الحماية الكافية لهم، والعمل على إرساء قيم العيش المشترك والمواطنة والشراكة الكاملة بين جميع مكونات المجتمع على أسس العدالة والمساواة، وكذلك نبذ كل أشكال التطرف والتعصب القومي أو الديني أيا كانت مصادره، أو الجهات التي تقف وراءه. في حين قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا أن ما حدث كان "صدمة مروعة وجريمة بشعة ارتكبت بحق إخوتنا وبحقنا كعرب (مسلمين ومسيحيين) بل وبحق الإنسانية جمعاء" وأكدت أن "الأيادي العابثة بالوطن العربي لا تترك فرصة تسنح لها إلا وتستغلها بما يخدم أهدافها في بث الفوضى وزرع الفتنة الطائفية والعرقية وتمزيق الحياة الأخوية المشتركة بين أبنائه". واعتبرت الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي (مجموعة من الأحزاب السورية المعارضة) في بيان لها حول الهجمات التي يتعرض لها المسيحيين أن "القوى الإرهابية تستمر بمنهجها الذي يستهدف ضرب أهم ما تمتاز به هذه المنطقة عبر تاريخها الطويل، وهو التنوع القومي والديني والثقافي. فبعد اعتداء كنيسة سيدة النجاة في بغداد، دخلت شعوبنا العام الميلادي الجديد، بجريمة لا تقل بشاعة وقبحاً، عندما استهدف تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية..". وأضاف البيان "لا يشك أحد أن استبداد النظم الحاكمة، الذي يخيم على المنطقة منذ نصف قرن وفشلها في إدارة الدول وفي التنمية وإعاقتها للتحول الديمقراطي واعتمادها المعالجات الأمنية سبيلاً وحيداً، كل هذا يهيئ المناخ لإنتشار ونمو قوى الإرهاب والتطرف". ونبه البيان الشعب السوري وكل شعوب المنطقة إلى خطورة السكوت عن الإرهاب والعنف أو تجاهل عواقبه، لأن "ناره ستأكل الجميع. وهو في التحصيل النهائي تعبير عن التآكل الذاتي لأمة عجزت عن مواجهة مستبديها، فراحت تأكل أبناءها. إن استهداف المسيحيين على وجه التحديد عمل ينال من وجودنا وقيمنا وحتى مبرر إنسانيتنا وهو يستوجب الإدانة والمواجهة حتى لا نستفيق يوما فلا نجد لوجودنا معنى".

سلام المسيح معكم
كابي صومي
موقع شباب السريان

gabi QAGOR
مشرف
مشرف

العذراء نقاط تميز : 4296
تاريخ التسجيل : 03/11/2009
العمر : 22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى