موقع شباب السريان
أهلاً وسهلاً بكل زوار موقع شباب السريان

الليرات الذهبية السبع (قصة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default الليرات الذهبية السبع (قصة)

مُساهمة من طرف ardekhlo.S.Roham في الجمعة 25 سبتمبر 2009, 8:16 pm

الليرات السبع

جلس زوج مع زوجته بجانب المدفأ يتسامران بعد تعب يوم شاق بينما خارجاً المطر ينهمر بغزارة ويهب الهواء من كل صوب فجأة يقرع الباب الخارجي للدار بقوة كمن يطلب نجدة أو حاجة .
سألت الزوجة من عسى يكون هذا في هذه الساعة ؟
أجاب الزوج: ربما أحد الجيران يحتاج شيئ
أجابت الزوجة بهذه الساعة المتأخرة من الليل وبهذه الأثناء أرتفع صوت االقرع أكثر فقالت هيا يا رجل يكاد أن يلا يوجدر الباب من كثرة القرع
فهب الرجل وفتح الباب وإذ برجل عجوز منهك وثيابه مبتلة ويرجف من برده فدعاه الزوج ليدخل: هيا تفضل يا عم فقال له العجوز: المعذرة منكم لقد جئتكم بوقت متأخر لأنني أضعت السبيل لقريتي .وعندما لمحت نوركم أتجهت نحوه لطلب الأحتماء من المطر والبرد .وبالغد أستهل الرحيل
قال له الزوج: تفضل يا عم البيت بيتك لا عليك
دخل العجوز بعد أن خلع معطفه المبتل وحذاءه الملوث بالطين
هرعت نحوه الزوجة قائلة: أهلاً بك يا عم أسترح ريثما أحضر لك ماءً ساخناً لتغتسل ثم أحضر الطعام لتأكل أهلاَ بك
فجلس العجوز أمام المدفأة لتغزو الحرارة جسده فيرحل عنه البرد
مرت لحظات أحضرت الزوجة الماء الساخن وبينما أغتسل العجوز كانت قد أحضرت له الطعام فكان يأكل بشراهة من كثرة جوعه.
وشاهد العجوز نظرات الاستغراب منه فقال: أراكم تنظرون لي بأستغراب فأنا منذ الصباح خرجت من قريتي وحتى الآن لم أذق زاداً
قال الزوج: بالهناء يا عم الطعام كثير الحمد لله
كانت الزوجة تحضر الشاي فجلبته بعد أنتهاء العجوز من طعامه وبينما يشربون الشاي قال لهما العجوز: أريد أن أشكركما على معروفكم معي
سوف أعطيكم ست ليرات ذهبية على ما قمت به
الأثنان: ماذا فعلنا؟؟
قال : 1- أستقبالكما ليرتان 2- تحضير الماء الساخن والطعام ليرتان
3- تحضير الشاي والنوم عندكما ليرتان أي ست ليرات .أشكر الله لأنني أملك هذه الليرات ويبقلا معي ليرة واحدة لغدر الزمان
شكرا الزوجان عطيته وخلدا الجميع للنوم
لكن الزوج دخل الطمع قلبه قال في نفسيه سوف أسرق هذه الليرة الباقية منه وغداً سيرحل ولن يعرف بها إلا مؤخراً ولن يقدر أن يثبت شيئ علي
بعد أن فكر ملياً وعرف بأن العجوز قد غرق في نوم عميق من شدة التعب أقترب منه خلسة وسرق منه الليرة .
في الصباح الباكر أستيقظ الزوج وطلب من زوجته أن تحضر الفطور بسرعو لهم لكي يتناول العجوز ويرحل بأسرع وقت قبل أن يشعر أهل القرية به كانت الزوجة قد عرفت بما قام به زوجها فكانت متوترة ومرتبكة خجلاً من الضيف.لاحظ هذا العجوز فقال مبتسماً:
لما كل هذا التوتر يا أبنتي البارحة لم تكوني هكذا هل لأجل الليرة الباقية
كنت قد نويت أن أقدمها لكما اليوم جزاء هذا الفطور لا عليك .يدخل يده في جيبه. أسرعت بالعتذار : يا عم أرجو المعذرة وأغفر لزوجي ما فعله معك البارحة توقف العجوز عن البحث وقال: ماذا فعل ؟
أجاب الرجل لقد سرقت منك الليرة الباقية. أنت لم تشعر بي
أجاب العجوز: يا ولدي كنت أعرف بأن الطمع سيدخل قلبك وشاهتدك تسرقها لكن ما أردت أن تعرف خوفاً من أن ترتكب خطأ أكبر وتقتلني
الزوجة : سامحنا يا عم وخذ هذه الليرات أيضاً نحن لا نريدها الله هو يجازينا على عملنا.
سر العجوز بقولهم فقال: أبنائي أعطيتكم ست ليرات هي ست أيان الأسبوع التي وهبها الله للبشر للعمل بها
أما السابع فهو لي أي لله لكن طمع البشر فاق حده حتى هذا اليوم أخذوه من الله .
يوم الرب هو اليوم الذي تستريح من العمل لنفسك وتعمل ما لله تصلي به وتشكره على عطاياه وتقوم بواجبك الديني نحوه أما أنتم ياه تقضونه في اللعب والتسلية والتجارة وووو.....وتنسون الله بهذا اليوم.
خذوا كل الليرات لكن لا تهملوا يوم الرب
وغادرهم العجوز وترك لهم المال لربما لن يعود للعمل بيوم الرب
أخوكم: سمير روهم

ardekhlo.S.Roham
مشرف عام
مشرف عام

نقاط تميز : 3966
تاريخ التسجيل : 03/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى