موقع شباب السريان
أهلاً وسهلاً بكل زوار موقع شباب السريان

سرب الأوزات التائهة في عاصفة مثلجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default سرب الأوزات التائهة في عاصفة مثلجة

مُساهمة من طرف ardekhlo.S.Roham في السبت 14 نوفمبر 2009, 3:11 am

سرب الأوزات التائهة في عاصفة مثلجة ،
سرب الأوزّات التائهة

كان هناك رجل غير مؤمن بتجسد المسيح ابن الله، ولا بمعاني الميلاد الروحية. كان يعيش مع عائلته في إحدى المزارع. أما زوجة هذا الرجل فكانت مؤمنة مخلصة ومتفانية، وقد ربّت اولادها على هذا الايمان، ذاهبة وإياهم الى الكنيسة، حتى في أيام الشتاء البارد، لتسمعهم كلمة الله.
أما هو فكان يسخر ويهزأ بها قائلا: لماذا على الله أن يتواضع ويتجسد بشكل إنسان مثلنا؟
ففي أحد الأيام المثلجة ذهبت الأم واولادها الى الكنيسة، بينما بقي زوجها في البيت. بعد ذهاب العائلة، اشتدت الريح، وإذ بعاصفة ثلجية تقترب. وفيما هو جالس قرب المدفأة، سمع صوت صدمة على الزجاج، نظر الى الخارج لكنه لم يستطع رؤية أي شيء لشدة العاصفة. لبس هذا الرجل معطفه، وتجرأ خارجا من البيت، ليرى سبب هذا الصوت، وإذ به يرى مجموعة كبيرة من الأّوز تفتش عن منطقة دافئة تلجاء اليها، هربا من هذه العاصفة الثلجية، التي أعمت بصرها، فغدت غير قادرة على رؤية طريقها، فكانت ترفرف بإجنحتها وتدور عبثا بدون جدوى.
أشفق هذا الرجل على تلك الأوزات التائهة، واراد مساعدتها، ففتح باب الحظيرة قائلا في نفسه، إنه أفضل مكان دافئ لتبيت فيه تلك الأوزات، بإنتظار هدوء العاصفة.
لكن الأوزات لم تكن ترى باب الحظيرة المفتوح، فإقترب من الأوزات، ليستدعي إنتباهها، لكنه حالما كان يقترب منها، كانت تلك الأوزات تبتعد عنه خائفة.
دخل ذلك الرجل منزله، وعاد منه بقليل من الخبز الملا يوجدّر ورشه على الأرض بشكل ممر يصل الى الحظيرة لعل الأوزات تستهدي به، لكن ذلك لم ينفع أيضا...عبثا حاول مرارا كثيرة ولكن الأوزات كانت في كل مرة تهرب منه خائفة...
شاعرا بفشل محاولاته... سأل هذا الرجل نفسه متعجبا... لماذا لا تتبعني الأوزات، ألا تعلم إنها ستموت حتما، ما لم تدخل الحظيرة وتحتمي من العاصفة...
وهو يفتكر بهذا ، علم أن الوزات لن تتبع إنسان... والطريق الوحيد لإنقاذهم هي، لو كان بإمكانه أن يصبح واحدة منهم، عندها يستطيع أن ينقذهم لإنهم سيتبعونه حتما...
وإذ به متفكرا بهذا رنّت تلك الكلمات في أذنه... فقط لو بإستطاعتي أن أصبح أوزة... لخبرتهم بأنني أريد مساعدتهم، ولاستطعت إنقاذهم ...
صديقي... إن محبة الله لك ولي دفعته ليتنازل آخذا صورة إنسان... محبة بنا... فيا لعظم محبته علينا، ولطفه.... لك يا رب نعطي كل الشكر والحمد من الآن والى الأبد امين ...


بهيج شمعون

ardekhlo.S.Roham
مشرف عام
مشرف عام

نقاط تميز : 3991
تاريخ التسجيل : 03/08/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى